ألجزار ومحمد القبلان
في ليلة من الليالي, نفدوا على محمد القبلان ثلاث شحادين لابسين أواعي ممزعة, وشحادين.
نفذوا على محمد القبلان: "السلام عليكم, يا شيخ".
- "وعليكم السلام. تفضلوا".
فاتوا, قعدوا عنده. أعطى أوامر للشغالين اللي عنده, ذبح الهن, وطبخ الهن, وضيّفهن. ثلاث ايام ضيافة, كيف لازم. إجوا اولاد عمه, قالوا له: "يا شيخ, كيف انت ؟ والله , شحادين هذول, ما بسووش".
قال لهم: "يا عمي, أنا عندي الناس كلها زي بعض, فش عندي هذا شحاد ولاّ هذا ضيف. كل واحد لازم يوخذ احترامه".
قعدوا عنده ثلاث ايام, ضيّفهن, وكل إشي, وأهلا وسهلا. وبعد الثلاث ايام وصلهم لمنطقة الساحل, وروّحوا. غابت المسئلة بدك تقول, يعني شي شهر ونص, شهرين, والاّّ الجزار بعث لمحمد القبلان. هذا محمد القبلان, قالوا له قرايبه: "إللي ببعثوا له لالجزار, برجعش! ألله يسهل عليك". ودعوه, وحبوه, وعملوا له حفلة ليلتها. ولبس, واطّهر, وسحب حاله وراح. نزل على عكا, نزل على قصر الجزار, هناك لقي الحراس واقفين على الطريق: "مرحبا, مرحبا".
قال لهن: "أنا, بعث ورايي الجزار".
قالوا له: "من إنت؟".
قال لهن: "أنا محمد القبلان, من الطبابشة, من عشيرة الطبابشة ومن
عرب العرامشة".
قالوا للجزار: "محمد القبلان موجود على الباب هون وبدّو يشوف الجزار. إنت بعثت وراه؟".
قال لهم: "خليه يفوت".
فات وبرجّ. من الجزار! برجّ من الخوف. ع-الذبح. فات لجوة, وصل لجوة: "السلام عليكم".
- "عليكم السلام".
ألجزار قاعد ومحضر حاله. قال له: "إنت محمد القبلان؟".
قال له: "أنا محمد القبلان".
قال له: "مزبوط الحكي, إنت, أجوا لعندك من قبل شهر شهرين ثلاث شحادين؟".
قال له: "دخلك يا جزار, يا شيخ, أجوا عندي وضيفتهن, واحترمتهن,
وأعطيتهن كل الواجبات".
قال له: "إن شفتهم إنت, تعرفهن هذول الثلاث الشحادين؟".
قال له: "معلوم , قعدوا عندي ثلاث ايام".
بعث ورا الوزراء الثنين, المساعدين بتاعونه. لبسوا نفس اللبسة.
قال له: "مزبوط يا شيخ, هذول الثنين بحالهن. أنا ضيفتهن, يا عمي,
ضيفتكم ولاّ ما ضيفتكمش؟, ضيفتكم, احترمتكم, وذبحتلكم وكل إشي".
قال له: "مزبوط. ومين الثالث؟".
قال له: "ألثالث...؟".
دخل الضحك على وجه الجزار, قال له: "دخلك, إنت مش...؟".
قال له: "أنا, مزبوط, أنا بحالي".
قال له: "دخلك يا سيدي, سامحني, أنا كان لازم أقوم بواجبك أكثر".
قال له: "لشحادين عملت هيك, كيف لو عرفتني الجزار؟".
قال له: "لو عرفتك الجزار ذبحت لك ثلاث مية راس معزة... ذبحت لك ثلاث مية, كل اللي في المراح, في البلد, ذبحت لك إياهن".
ألجزار احترمه, وضيفه, وظل عنده يومين في ضيافته, وعينه شيخ على سبع حمايل, على سبع عشاير. يعني كل العشاير اللي في المنطقة هون, حطه شيخ عليهن, وأعطاه مال وجاه يكفيه, وأعطاه عرب العرامشة كلها تحت تصرفه, ورجع.
وكيّفوا عرب العرامشه, وعملوا حفلة شهر, ورقصوا, وغنوا, ورجع الشيخ محمد القبلان شيخ على سبع حمايل. وهاي القصة.